"احمها لتحميك "... صرخة لإنقاذ ما تبقى من لبنان الأخضر
هي محمية بنتاعل التي تشكل الى اليوم معبراً للطيور الوافدة من أنحاء اوروبا في فصل الخريف والعائدة من إفريقيا في فصل الربيع وصنفت العام 2008 كموقع مهم للطيور من قبل Bird international ... محمية بنتاعل التي عرفت بتنوعها النباتي والبيولوجي تقع في اواسط جرود جبيل ، وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 38 كلم شمالاً وعن مدينة جبيل حوالي 7 كلم شرقاً، وقد تم انشاؤها في العام 1981 على مساحة مليون ومائة ألف متر مربع حيث تعتبر أصغر المحميات في لبنان ، ويتراوح ارتفاعها ما بين 260 و 500 متراً عن سطح البحر.
وهذه المحمية التي تستقطب السياح في المواسم كافة تنحدر لجهة الغرب حيث تكسوها اشجار الصنوبر والسنديان والقندول والخلنج الكوكبي من كل حدب وصوب اضافة الى مجموعات متنوعة من النباتات الصغيرة لها مدخلان: واحد شمالي بنتاعل والآخر من قرية مشحلان، تضم 335 صنفاً ينتمي الى 67 فصيلة ... إفتتحت رسميا في أوائل العام 1987 وصدرت رسمياً بقانون رقم 11 تاريخ 20-2-1999 .
وفي دردشة مع المهندس ريمون خوري ممثل وزارة الزراعة ولجنة المحمية تعرفنا أكثر على المحيمة التي تهتم بها لجنة معينة من قبل وزارة البيئة مؤلفة من 12 عضواً يمثلون مختلف عائلات البلدة إضافة الى ممثلين عن وزارة الزراعة، وززارة الداخلية والبلديات، والبلديات المجاورة إضافة الى الجمعيات البيئية الموجودة في المنطقة وخبراء بيئيين بإدارة المحمية ووذلك للمحافظة على الإرث الثقافي والحضاري الموجود في المحمية... وقد اطلعنا المهندس خوري على بعض المشكلات والإنجازات والمشاريع فكان لنا هذا اللقاء:
ماذا تحوي المحمية من معالم أثرية ؟
اشار المهندس خوري الى أنه "يوجد داخل المحمية مجموعة من الكهوف من بينها منسك يعود للقديس يوحنا يشبه المناسك الموجودة في وادي قاديشا كما يمكن للزائر أن يزور معلم أثري يعود للحقبة الفينيقية عند تخوم المحمية".
ما هي المشاريع التي تنتظر الزوار ؟
قامت اللجان المتعاقبة بتنفيذ الكثير من المشاريع التي جعلت من المحمية مقصد لعدد كبير من الزوار وقد قامت لجنة المحمية بتحضير مجموعة من المشاريع التي تقسم الى 5 مواضيع أساسية تصب كلها في تطبيق الخطة الإدارية للمحمية، وهي مشاريع أعدت لتنفذ في مدة 3 سنوات:
1 - الإدارة
2- الحماية
3- المعطيات الإيكولوجية
4- الترويج للمحمية
5- دعم السكان المحليين
وذكر المهندس خوري أن وزارة البيئة (وهي الداعم الأساس) تقدم مساهمة مالية سنوية قيمتها 82500000 ليرة لبنانية وهي بالطبع غير كافية لتغطية مصاريف المشاريع المطلوبة إلا أن لجنة المحمية تقوم بالبحث عن مصادر للتمويل كما أن هناك مشروعاً قائماً حالياً ممول من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD بصدد التنفيذ من أبرز أنشطته حماية الغابة من الحرائق.
ما هي لأخطار المحدقة بالمحمية ؟
قال المهندس خوري أن"هناك مجموعة من المخاطر تهدد المحمية منها عمليات الصيد في الجوار، وعمليات القطع الغير مراقبة خارج المحمية، اضافة الى خطر اندلاع الحرائق"، وأضاف الى أنَ الخطر الأكبر آت من جراء إنشاء وتوسيع طريق قبالة المحمية (أقل من 500 متر وهي المسافة التي يمنع فيها القيام بأية أعمال تضر بالتنوع البيولوجي الحيوي للمحمية استادا للقانون الخاص بالمحمية ) بغض النظر عن ما يمكن أن تؤمنه تلك الطريق للسكان المحليين إلا أنّ شقها في هذا المكان بالذات وعدم مراعات ما تمثله المحمية من غنى واستعمال الوسائل البدائية التي تشوه الطبيعية (إقامة كسارة مثلا، غبار، ردميات، ضجيج كل هذه العوامل تجعل المحمية مهددة بالزوال بالرغم من كل الجهود المبزولة في سبيل حمايتها.
فعبر لـtayyar.org يطلق المهندس خوري صرخة استغاثة الى الوزارات المعنية لإيقاف تلك الأعمال وإيجاد البدائل بحيث تبقى المحمية بعيدة عن المخاطر ويتمكن سكان البلدات من الوصول الى منازلهم من دون العبث بالطبيعة.
Lebanon Weather




Help & Donate
| Help support our environment projects |